ابن عربي
468
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الشفاعة إلا في العصاة الذين بلغتهم الدعوة ، فمنهم من آمن ، ومنهم من توقف إيمانه بهذا الشخص من أجل ما جاء به ، لأنه استند إلى عظيم لا ينبغي أن يفتري عليه . فاحتاج إلى دليل يقطع به على صدق دعواه ، فيما يبلغه أنه من عند الله . فلهذا توقف ، إذ لم يرزقه الله العلم الضروري ، ابتداء ، بصدق دعوى هذا الرسول . ( الآيات البينات على صدق دعوى الرسول ) ( 664 ) قال تعالى : * ( وما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ) * - يعنى بالآيات البينات على صدق دعواه . وكذا أخبر الله تعالى أنه أيد الرسل بالبينات ليعذر الإنسان من نفسه - والايمان « نور يقذفه الله في قلب من يشاء من عباده » . فإذا انضاف إلى نور ( الايمان ) العلم ، فهو « نور على نور ! » . - فلنشرع في حال الميت الذي يصلى عليه ، وما يجب له ، وما يجب من أجله علينا من تجهيزه ، على الصفات التي أمرنا الشارع بها .